فخر الدين الرازي
101
تفسير الرازي
* ( وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ) * . ثم قال تعالى : * ( ويقولون إنه لمجنون ) * وهو على ما افتتح به السورة . * ( وما هو ) * أي وما هذا القرآن الذي يزعمون أنه دلالة جنونه * ( إلا ذكر للعالمين ) * فإنه تذكير لهم ، وبيان لهم ، وأدلة لهم ، وتنبيه لهم على ما في عقولهم من أدلة التوحيد ، وفيه من الآداب والحكم ، وسائر العلوم مالا حد له ولا حصر ، فكيف يدعى من يتلوه مجنوناً ، ونظيره مما يذكرون ، مع أنه من أدلة الأمور على كمال الفضل والعقل . والله أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .